السلطات المصرية تعلن صدمتها لتعرض مبعوث الأزهر في لنـدن لاعتداء وحشـي

By khafagy

أعربت السلطات المصرية عن شعورها بصدمة عنيفة، وبدت القاهرة أمس غاضبة بشدة، لتعرض مبعوث الأزهر ببريطانيا الشيخ محمد مصطفى السلاموني لاعتداء وصفته وزارة الخارجية المصرية بأنه “اعتداء وحشي متعمد”، كما كلفت السفارة المصرية في لندن بمتابعة التحقيقات حول الحادث، فيما قال الأزهر إن مبعوثه تعرض لـ”اعتداء إجرامي” ينم عن كراهية وتعصب. وناشدت السلطات المصرية (وزارة الخارجية والأزهر) السلطات البريطانية العمل على الحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.

من جهته قال مقربون من الشيخ السلاموني إن حالته تتحسن تدريجيا، إلا ان الضمادات الموضوعة على عينيه تحرمه من رؤية زواره من أئمة المركز الاسلامي وأبناء الجالية المسلمة الذين توافدوا على مستشفى “وسترن أي” بمنطقة مارلبورون. واضافوا ان من المقرر اجراء عملية جراحية اخرى للشيخ السلاموني بعد اسبوعين بعد ان تستقر حالته الطبية. وقالت وزارة الخارجية في بيان على لسان المتحدث الرسمي باسمها (حسام زكي) “إن وزارة الخارجية تلقت ببالغ القلق الأنباء الواردة من لندن بشأن قيام شخص آيرلندي بالاعتداء الوحشي على إمام مصري بالمركز الإسلامي الكبير في لندن”.

وأشار إلى أن الوزير أحمد أبو الغيط كلف السفارة المصرية في لندن متابعة التحقيقات التي تجريها الشرطة البريطانية بشكل وثيق والتعرف على الأسباب الحقيقية وراء هذا الاعتداء المؤسف الذي تعرض له الشيخ السلاموني، كما كلفها توفير أكبر قدر ممكن من العناية بمتطلبات الإمام المصري الذي يرقد في المستشفى حاليا، حتى الانتهاء من الجراحات التي سيتم إجراؤها له، وانتهاء محنته الصحية الحالية.

وقال المتحدث “إن الخارجية المصرية تشعر بالصدمة جراء الاعتداء والملابسات المريبة المحيطة به.. وتعرب عن تطلعها في أن تبذل السلطات البريطانية جهودها من أجل التعرف على دوافع قيام المعتدي بجرمه”، معربا عن أمله في أن تقوم السلطات البريطانية بكل ما من شأنه الحيلولة دون وقوع مثل هذا الحادث المؤسف مرة أخرى. وأضاف “الشواهد الأولى للجريمة التي شهدها المركز الإسلامي تشير إلى أن المعتدي تعمد إصابة الإمام المصري بشكل ما دون معرفة سابقة به.. وهو ما يشير إلى وجود دافع من التعصب والكراهية الباديين ضد إمام مسلم”، معتبرا أن مثل ذلك الأمر يصعب فصله عما يتعرض له عموم الجمهور في الغرب من حملات تشويه مستمرة لصورة الإسلام والمسلمين.

ومن جانبه استنكر الأزهر (مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، الذي تتبعه إدارة البعثات) الاعتداء الذي تعرض له مبعوثه، وأكد الشيخ عطا إبراهيم الفيومي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية “ان مثل هذه الأفعال تنم عن دوافع لكراهية الإسلام” وأضاف: “ان الأزهر يأسف لهذا الاعتداء الإجرامي الذي تعرض له أحد أبنائه، الموفد لشرح وتوضيح مفاهيم ومبادئ الإسلام بوسطيته واعتداله ونبذه للعنف بكافة صوره وأشكاله الداعية للسلام والوئام والإخاء بين بني البشر جميعاً”.

وتابع الشيخ الفيومي قائلاً: “إن الأزهر إذ يأسف لهذا الحادث الإرهابي فإنه لن تثنيه مثل هذه الأعمال الإجرامية عن مواصلة رسالته من اجل نشر وترسيخ قيم التسامح والعدل والتعايش السلمي بين شعوب العالم جميعا، ويأمل من الحكومة البريطانية اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع هذه التصرفات والحد منها”.

اترك رد